الأب

الأب هو الصديق الصادق فلا ينتظر المصالح مع أبنائه والأخ القريب فهو يراهم كل يوم في المنزل ويتآخى معهم، والأب الحاني لا يمكنه تذوق طعم الراحة إلا براحة أبنائه هو الرجل الشجاع يلتجئ إليه الأبناء في ضعفهم ويستندوا عليه في مصائبهم والمكافح الذي لا يعرف الكسل ولا التواكل في جني الرزق، والمقدام المناظل لا يعرف التعب من أجل تلبية رغبات أبنائه والمربي الصبور يربي أبناءه ويصبر على أخطائهم والودود يتودد له لكي لا يجدوا الود من غيره والمعلم لا يمل من تعليمهم وإعطائهم النصائح المفيدة وتعليمهم والصاحب لا يكل من مرافقتهم في كل محل ومرتحل.

فضل الأب

الأب كالشجرة في العطاء فهو يمنح بلا مقابل وكالنهر في الحب والحنان دائم الحب، والأب كطائر في عمله يغدو صباحاً ليحلب قوته وهو صمام الأمان للأسرة فهو يحميهم من المخاطر التي تحيط بهم.

الأب كلمة عظيمة قد تكون قصيرة الطول قليلة الأحرف إلا أنها طويلة الأمد في العطاء كبيرة المكانة؛ فالأب يحافظ على أسرته متماسكة ولا يفرقها شيء يقضي ساعاته الطوال في العمل لا يعرف الملل فهو يتمنى العمل المستمر بلا انقطاع لكي يعود إلى بيته محملاً بالأكياس الكثيرة التي تمد أبنائه بالقوت فلا ينقصهم بعدها شيء.

الأب هو المربي دون تقصير فهو يطمح في تربية أبنائه وتنشئتهم تنشئة طيبة سليمة بعيدة عن الانحلال نزيهة لا ينقصها شيء فكلامه يريح القلوب ويثمر الصدور فهو الذي لا يتعب من سماعهم وإرشادهم ولا يمل من دعهم وتشجيعهم وإرشادهم فهو الطبيب الذي يقف على مشاكلهم ومعضلات أمورهم فالأب هو السور الذي يحمي العائلة ويذود عنها، وهو عمود البيت، وسرّ استقراره.

الأب هو دفء الأبناء في الشتاء وفرحهم في الربيع وهو الذي لا يزوره النوم حتى يمئن على أبنائه بأن كل واحدٍ منهم قد أخذ مكانه ونام فقلبه لا يجد لذة الراحة بعد طول التعب ومشقة الحياة إلى بعد أن تسكن روحه بالاطمئنان على أبنائه.

يا له من رجل خارق فهو لا يعرف معنى للكسل قد يضطر للعمل لمدة طويلة دون أن يسيطر عليه الروتين أو يتسلل إليه الملل فهو قد نصب نفسه ليكون كادحاً بجد ليجد لقمة العيش التي يقيت بها أبناءه وقد يوصل النهار بالليل لكي يحصل على بعض الدراهم الإضافية التي تساعد في مصاريف المنزل ومستلزماته.

البر بالأب

أمرنا الله تعالى ببر الوالدين وحثنا بخفض جناح لرحمة لهما وتقديم العون والمساعدة لهما وتلبية رغباتهم ومتطلباتهم ويعد هذا البر جزء صغير مما قام الوالدين بتقديمه للأبناء لذا وجب عليهم البر والطاعة بالمعروف وعدم التضجر منهما.

يحتاج الآباء في كبرهما لنوع خاص من الرعاية وأسلوب مميز واهتمام كبير، فمع تقدم العمر يظهر وجود احتياجات جديدة لم تكن موجودة قديماً لذا وجب تلبيتها من قبل الأبناء وعد التأفف منها أو الغضب فكم من طلب غريب طلبه الابن وهو صغير ولم يرده الأب وقام بتنفيذه على الفور.

قد يشعر الآباء بالحنين والشوق لأصدقائهم وأصحاب عمرهم مما قد يتطلب منهم تأمين يارتهم لأصدقائهم ورعايتهم لتلبية طلبهم على أكمل وجه وعدم التقصير في ذلك فهم ما بقي من الذكريات الحية التي تذكرهم بما سبق.

تعليقات

  1. روعة تميز راقي اللهم إن أبي في ذمتك وحبل جوارك، فقه فتنة القبر وعذاب النار وأنت أهل الوفاء والحمد لله، اللهم أغفر له وأرحمه إنك أنت الغفور الرحيم اللهم أنه في ضيافتك، فهل جزاء الضيف إلا الإكرام والإحسان وأنت أهل الجود والكرم، اللهم أستقبله عندك خالياً من الذنوب والخطايا، وأستقبله بمحض إرادتك وعفوك وأنت راض عنه غير غضبان عليه برحمتك يا أرحم الرحمين.

    تحياتي: أفراح منصور النوفلية
    الصف:الثامن 2

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة